عوامل ازدهار الحركة العلميةِ في الحضارةِ الإسلاميةِ
مفهوم المنجزات العلمية للحضارة الاسلامية
برعَ المسلمون في صناعاتٍ متعددةٍ ، ومن ذلك : صناعة الساعة الدقاقة التي أرسلها الخليفة هارون الرشيد إلى ملكِ فرنسا ، وهي ساعة مائية تدق كل ساعةٍ بسقوطِ كراتٍ
نحاسية على قرص معدني ، وصناعة أَول قلمِ حبرٍ ؛ حيث صنع عباس بن فرناس أسطوانة متصلة بحاوية صغيرة ، يتدفقُ عبرها الحبرُ إلى نهايةِ الأسطوانة المتصلةِ بحافةٍ مدبّبةٍ للكتابة ، كما وضع العالم الحسن بن الهيثم مبادئ عمل آلة التصوير ، التي سمّاها بـ )القُمْرةِ(، وقد طَبّق العلماءُ المعاصرون هذهِ المبادئَ، وأطلقوا عليها الاسم الذي اختاره لها ابن الهيثم.
سهمَ العلماءُ المسلمون في وضع أُسُسِ علم الكيمياء بما كانوا يهيئونهُ من مستحضراتٍ كيماويةٍ استُعمِلت في صناعاتٍ شتّى، مثل صناعة الصابونِ، والأصبغة والأدوية ، حتى أُطلق لقبُ )أبوالكيمياءِ( على العلّامةِ المُسلمِ جابرِ بن حيّان.
أضافَ العلماءُ المسلمون كثيرًا من التطبيقات الحسابيةِ، فهُم أَولُ من أدخل النظام العشريَّ في العدد ، كما وضع الخوارزمي أُسُس علم الجبر والخوارزميات.
2 . مراعاة الجوانب العسكرية ، ومن الأَمثلة على ذلك : قلعة عجلون ، حيث يحيطُ بها خندق يمثّل خط الدفاع الأوّل للقلعة ، كما تضم سبعة أبراج بهدف المراقبةِ وصدِّ
هجمات الأعداء.
1 . تصميم بعض الأبنية على نمطٍ يُراعي خطر الزلازل ، وبناء القباب على بعض الأبنيةِ ؛ للمساعدة على امتصاصِ الصدمات العنيفة ، وهو ما أدى إلى صمودِ قصرِ الحمراءِ الأندلسي في إسبانيا بالرغم من تعرضهِ للاهتزازات المُدمرة مرارًا.
طب العيون
درس الحسن بن الهيثم تشريح العين ورسمها بوضوح ، ووضعَ أسماءً علميةً دقيقةً لأجزائِها، وكان لجهوده دور في دراسة العين وفهم وظائفها.
علم الدم
اكتشف الطبيب ابن النفيس الدورة الدموية في الجسم.
علم الجراحة
أَسهَم أَبو القاسم الزهراوي في جعل الجراحةِ علمًا مستقلًّا، كما أَجرى عمليات جراحية دقيقة ، واخترع خيوط الجراحة وبعضَ الآلات التي جرى تحديثُها حتى استعملها الجرّاحون في وقتِنا الحاضر
مجالات المنجزاتِ العلمية في الحضارة الإسلامية
فالعالم الرازي مثلًا عندما أراد اختيار مكانٍ مناسبٍ لمستشفى، قامَ بوضع قطع من اللحمِ في أماكن مُتعدّدةٍ، وراقب صلاحية اللحم في تلك الأماكنِ، فاستقرَّ رأيهُ على إقامةِ المستشفى في المكانِ الذي بقيت فيه قطعة اللحم صالحةً لمُدةٍ أطول؛ ما أَرشدهُ إلى أَنسب الظروف المحيطة لإقامة المستشفى، فكان بحثه قائمًا على التجربة والملاحظة.
حَثُّ الإسلام على العلم، وجَعلُه لتعلم العلوم النافعةِ ثوابًا مستمرًا لا ينقطعُ بموت الإنسانِ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذِا مَاتَ الإنْسَانُ انقطعَ عنْه عَمَلُهُ إلِّا من ثلاثة: إلِّا من صدقةٍ جارية ، أَو علمٍ يُنتفع به ، أو ولد صالحِ يَدْعُو له ) (رواه مسلم). كما جعل الإِسلام للعلماء منزلةً رفيعةً، ودعا إلى الاهتمامِ بهم، وإنزالِهم المنزلة التي تليقُ بهم، قالَ تَعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١١﴾ (المجادلة : 11)
عناية الخُلفاء والحكام المسلمين بالعلم والعُلماء، وتقدير دورهم وتحفيزهم إِلى البحث العلمي، وتخصيص الأموال اللازمة لذلك
حركة الترجمة: فقد اهتمَّ المسلمون بترجمةِ مُصنفات من سبقهم من علماءِ الأممِ المختلفة، مثل اليونان، والهنودِ، والفرسِ، وأخذوا منها ما يصلحُ لهُم، وطوّروها وزادوا عليها.
اتباع المنهج التجريبي، وذلك في ما يخضع للاختبار والتجربة من مسائل العلوم، قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾(الإسراء : 36)
هي إسهاماتُ عُلماءِ المسلمين وإبداعاتُم في مجالات العلوم الطبيعية والتطبيقية ، مثل :
الطِبِّ، والهندسة، والصناعةِ، وغير ذلك.